محمد تقي النقوي القايني الخراساني

79

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فإذا فرضنا ان وجوده لا يقبل العدم لانّه قسيمه فلابدّ من أن يكون موجودا أزلا وابدا ولا نعنى بالواجب الَّا هذا المعنى فاذن وجوده يدلّ على وجوبه وسرمديّته ولا نحتاج إلى بطلان دور أو تسلسل وهذا ظاهر كما قال ( ع ) يا من دلّ على ذاته بذاته . قال سيّدنا ومولانا وامامنا الشهيد حسين بن علي عليهما السّلام في دعاء عرفة : ا لغيرك من الظَّهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك أو متى بعدت حتى يكون الآثار هي الَّتى توصل إليك عميت عين لا تراك ولا تزال عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا صدق عليه السّلام . وقال زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) في دعاء أبى حمزة الثّمالى : بك عرفتك وأنت دللتني عليك ودعوتني إليك « شعر » تجلَّى لي المحبوب من كلّ وجهة فشاهدته في كلّ معنى وصورة ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ، وفى هذه القدر من الدّلائل العقلية كفاية . والحمد للَّه ربّ العالمين